مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

768

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

حتّى اضطرّ ابن حجر إلى أنّه يقول : « فيه ضعف وانقطاع » « 1 » . وعلى أن يكذّب مثل الحارث الهمدانيّ وما ذلك إلّالتشيّعه ، حتّى اعترض عليه بعضهم ، قال ابن حجر : « قال ابن عبدالبرّ في كتاب العلم له لمّا حكى عن إبراهيم أنّه كذّب الحارث : أظنّ الشّعبيّ عوقب بقوله في الحارث كذّاب ، ولم يبن من الحارث كذبة » « 2 » . « 3 » وذلك أنّ الشّعبيّ كان مشهوراً بالنّصب لعليّ - عليه السلام - ولشيعته وذرِّيّته ، وكان معروفاً بالكذب سكِّيراً خمِّيراً مقامراً عيّاراً ، وكان معلِّماً لولد عبد الملك بن مروان وسميراً للحجّاج . وروى إسماعيل بن عيسى العطّار ، قال : حدّثنا بهلول بن كثير ، حدّثنا أبو حنيفة ، قال : أتيتُ الشّعبيّ أسأله عن مسألة ، فإذا بين يديه شطرنج ونبيذ وهو متوشِّح بملحفة مصبوغة بعصفر ، فسألته عن مسألة ، فقال : ما تقول فيها بنو أستها ، قال : فلقت : هذا أيضاً مع هذا ، وذهبتُ إلى كتب لي كنتُ سمعتها منه فخرقتها ، ثمّ صار مصيري هذا أن أسمع عن رجل عنه . وروى أبو بكر الكوفي ، عن المغيرة ، قال : كان الشّعبيّ يهون عليه أن تُقام الصّلاة وهو على الشّطرنج والنّرد ، وقال : مررتُ بالشّعبيّ وإذا هو قائم في الشّمس على فرد رجل وفي فمه بيذق ، فقال : هذا جزاء من قومر . وروى الفضل بن سليمان ، عن النّضر بن مخارق ، قال : رأيتُ الشّعبيّ بالنّجف يلعب بالشّطرنج وإلى جنبه قطيفة ، فإذا مرّ به مَنْ يعرفه أدخل رأسه فيها . وبلغ من كذبه أنّه قال : لم يشهد الجمل من الصّحابة إلّاأربعة ، فإن جاءوا بخامس فأنا كذّاب ، عليّ وعمّار وطلحة والزّبير ، وقد أجمع أهل السِّيَر أنّه شهد البصرة مع عليّ - عليه السلام - ثمانمائة من الأنصار وتسعمائة من أهل بيعة الرّضوان وسبعون من أهل بدر . وهو الذّي روى أنّ عليّاً - عليه السلام - كان أحمر الرّأس واللِّحية خلافاً على الأُمّة في وصفه ،

--> ( 1 ) - الإصابة 4 : 367 . ( 2 ) - تهذيب التّهذيب 2 : 147 رقم 248 . ( 3 ) ( 3 * ) المفيد ، الفصول المختارة ( من مصنّفاته ) ، 2 / 216 - 217 .